حسين الحسيني البيرجندي

56

غريب الحديث في بحار الأنوار

باب الهمزة مع الزاء أزب : عن النبيّ صلى الله عليه وآله للأنصار في ليلة العقبة : « ألا تسمعون ما يقول هذا أزَبّ الكعبة » يعني شيطانها ، وقد روي : « أزيب العقبة » : 18 / 224 . الأزَبّ في اللغة : الكثير الشَّعر ( النهاية ) . أزر : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ ريح الجنّة . . . لا يجدها . . . جارُّ إزارِه خُيَلاء » : 71 / 62 . يطلق الإزار - بالكسر - غالباً على الثوب الذي يُشدّ على الوسط تحت الرداء ، وجُفاة العرب كانوا يُطيلون الإزار ، فيُجرّ على الأرض . . . وقد يطلق على ما يُشدّ فوق الثوب على الوسط مكان المِنطَقة ؛ فالمراد إسبال طرفيه تكبّراً كما فعله بعض أهل الهند ( المجلسي : 71 / 62 ) . * ومنه عن أبي جعفر عليه السلام : « العزّ رداءُ اللَّه والكِبْر إزارُه » : 70 / 213 . ضُرِب الإزار والرداء مثلًا في انفراده تعالى بصفة العظمة والكبرياء ، أي ليستا كسائر الصفات التي يَتَّصِف بها الخلق مجازاً كالرحمة والكرم وغيرهما ، وشَبَّههما بالإزار والرداء لأنّ المتّصف بهما يَشْمَلانه كما يشمل الرداء الإنسان ، ولأ نّه لا يشاركه في إزاره وردائه أحد ، فكذلك اللَّه تعالى لا ينبغي أن يُشْرِكه فيهما أحد ( النهاية ) . * وفي حديث البيعة : « نمنعك بما نمنع به ازُرَنا » : 19 / 26 . أي نساءنا وأهلنا ، كنّى عنهنّ بالإزار ، وقيل : أراد أنفسنا . وقد يُكَنّى عن النفس بالإزار ( النهاية ) . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في صفة المؤمنين : « المُتَّزِرون على أوساطهم » : 64 / 276 . المِئزَر : الإزار ؛ أراد تَشْمِيرَهم للعبادة ، يقال : شَدَدْتُ لهذا الأمر مئزري ؛ أي تشمّرت له ( النهاية ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « كان صلى الله عليه وآله . . . يشدّ مِئزَره في العشر الأواخر من شهر رمضان » : 94 / 10 . * وعنه عليه السلام : « كنّ النساء . . . يؤمرن أن لا يرفعن رؤوسهن قبل الرجال ؛ لضيق الازُر » : 85 / 42 . قيل : المراد ازُر الرجال ؛ فإنّها لمّا كانت مضيّقة كان يقع نظرهنّ أحياناً إلى فروج الرجال إذا رفعن رؤوسهنّ قبلهم . . . وقيل : المراد ازُر النساء ؛ فإنّ الرجال كانوا ينظرون من بين الرِجْلَيْن أو بطرف العينين إلى النساء في وقت رفع الرأس عن السجود ، وكان لضيق